ابن الأثير

247

أسد الغابة ( دار الفكر )

وقيل : إنه كانت الراية بيده وقال : قدّمت الناس منزلة أو منزلتين ، أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن إجازة ، أخبرنا أبى ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين ، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي ( ح ) قال : وأخبرنا أبى ، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أخبرنا أبو الحسين بن النقور - قالا : أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى ، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد ، حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا علي بن هاشم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه قال : كنت في مسجد الرسول صلى اللَّه عليه وسلم ، في حلقة فيها أبو سعيد الخدريّ وعبد اللَّه بن عمرو ، فمر بنا حسين بن علي ، فسلم فرد القوم السلام ، فسكت عبد اللَّه حتى فرغوا ، رفع صوته ، وقال : وعليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته . ثم أقبل على القوم فقال : ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قالوا : بلى . قال : هو هذا الماشي ، ما كلمني كلمة منذ ليالي صفّين ، ولأن يرضى عنّي أحبّ إليّ من أن يكون لي حمر النّعم . فقال أبو سعيد : ألا تعتذر إليه ؟ قال : بلى . قال : فتواعدا أن يغدوا إليه . قال : فغدوت معهما ، فاستأذن أبو سعيد ، فأذن له ، فدخل ، ثم استأذن لعبد اللَّه ، فلم يزل به حتى أذن له ، فلما دخل قال أبو سعيد : يا ابن رسول اللَّه ، إنك لمّا مررت بنا أمس . . . فأخبره بالذي كان من قول عبد اللَّه بن عمرو ، فقال حسين : أعلمت يا عبد اللَّه أنى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قال : إي وربّ الكعبة ! قال : فما حملك على أن قاتلتنى وأبى يوم صفّين ؟ فو اللَّه لأبى كان خيرا منى . قال : أجل ، ولكن عمرو شكاني إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . فقال : يا رسول اللَّه ، إن عبد اللَّه يقوم الليل ويصوم النهار ، فقال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : يا عبد اللَّه ، صلّ ونم وصم وأفطر ، وأطع عمرا . قال : فلما كان يوم صفين أقسم عليّ فخرجت ، أما واللَّه ما اخترطت سيفا ، ولا طعنت برمح ، ولا رميت بسهم . قال : فكأنه » وتوفى عبد اللَّه سنة ثلاث وستين ، وقيل : سنة خمس وستين بمصر . وقيل : سنة سبع وستين بمكة . وقيل : توفى سنة خمس وخمسين بالطائف . وقيل : سنة ثمان وستين . وقيل : سنة ثلاث وسبعين . وكان عمره اثنتين وسبعين سنة . وقيل : اثنتان وتسعون سنة - شك ابن بكير في : سبعين وتسعين . أخرجه الثلاثة .